قصة الرجل الذي وصفه القرآن بـ الكلب .. ماذا فعل وكيف كانت نهايته؟

مصحف

يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز في سورة الأعراف: "وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا".

 

فمن هو ذلك الرجل الذي نزل فيه قول الله سبحانه وتعالى، ووصفه القران بأنه مثل "الكلب"، وماذا فعل لذلك؟

كان الرجل الذي وصف بهذا الوصف في القران الكريم، يدعى "بلعام بن باعوراء"، وهو أحد الناس الذي من الله عز وجل عليهم بعلم وفير لم يمنحه لأغلب البشر، ولكن "برعام بن باعوراء" لم يستخدم هذا العلم في الخير، وانما قام بأشياء جعلته من المغضوبين عليهم.

 

فيقول مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور علي جمعة، إن بلعام بن باعوراء كان شخصا أتاه الله معرفة اسم الله الأعظم، وكان دعاؤه مستجابا، لكنه لم يحمد الله على ذلك، أو يستعمله للخير ومنفعة النفس وطلب الفتح على نفسه، وإنما هو كان من قوم سوء، يكرهون بني إسرائيل وسيدنا موسى، عليه السلام، بشدة، وطلب منه قومه أن يدعو على سيدنا موسى، وضغطوا عليه.

 

وأوضح مفتي الديار المصرية السابق، خلال احدى حلقات برنامج "مصر أرض الأنبياء"، أن بلعام بن باعوراء كان قبل أن يدعو على سيدنا موسى، يجد نفسه يدعو له ولقومه، وفي النهاية دعا على قومه حتى نزل بهم البلاء، وفي النهاية حاول الدعاء على سيدنا موسى عليه السلام، فتدلدل لسانه ولم يستطع التحدث.

 

وتابع الدكتور علي جمعة في حديثه قائلا، أن بلعام خرج من ديوان الولاية لله لديوان المغضوب عليه، لأنه لم يستمر في فعل الخير، وجاء فيه قول الله سبحانه وتعالى: " وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ".

 

واستكمل "جمعة" قائلا: هذا درس للناس ألا يكونوا على مأمن حينما يعبدوا الله، فقارون عبد الله 40 عامًا وضاع، وبلعام وصل لاسم الله الأعظم وضل.

والله تعالى أعلى وأعلم.

ونسأل الله تعالى الثبات وأن يوفقنا جميعا لصالح الأعمال، وأن يجعلنا ممن تنالهم رحمته سبحانه وتعالى.