قيادي مؤتمري كبير يفاجئ عائلة الرئيس الراحل ’’صالح‘‘ بهذا الأمر في ذكرى مقتله بصنعاء ..شاهد

المخلوع صالح حالق لحيته

بعد أن تصدر مشهد الرثاء للعام الثاني على التوالي الوزير السابق وعضو مجلس النواب الأستاذ (حمودة خالد الصوفي) بصوته الجهوري ولغته الجزيلة، كتب الدكتور (عبد الحفيظ النهاري) نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام قصيدة جزيلة وطويلة،فيما يلي" ناس تايمز" ينقلها كما وردت في" المشهد اليمني "

زعيمٌ في الحياةِ وفي المماتِ

أخبار جديدة من ناس تايمز:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زعيمٌ في الحياةِ وفي المماتِ يُطَاوِلُ في الشموخِ الرّاسياتِ

له عزمُ الفوارسِ إن تجلَّى له حِلْمٌ الأبوّةِ والأُباةِ

وتعرفه الخطوبُ إذا ادلهمّتْ وتعرفه ظهورُ الصافناتِ

مضى في الناس بارقةً وحلماً وخيراً دافقاَ بالمنجزاتِ

كأنّ الخيرَ صار على يديهِ يوافينا بأسبابِ الحياةِ

*

له في كلِّ معتركٍ غبارٌ له أنداؤه في المَكرُمَاتِ

وكان له مع الأمجاد عهدٌ يذكّرُنا بأمجادِ السُّراةِ

وسيفٌ قارعَ الأهوالَ حتى إزاءَ الموتِ يفتكُ بالمماتِ

هو الرمزُ الموقّرٌ في بلادي وصانعُ كلَّ تلك المعجزاتِ

له روحُ التسامحِ في اقتدارٍ لهُ سيفُ الصّرامةِ في الغُزاةِ

له في قلب كل فتىً مكانٌ له في العالمين هدى الهداةِ

*

له في أحرفي شمسٌ تجلّتْ له في خاطري عهدُ الصِّلاتِ

إذا ما عالج الأشواقَ حبٌّ تجلّى في الصدورِ العاشقاتِ

عليٌّ أنت في ذكراكَ باقٍ على مرّ العصورِ القادماتِ

نهضتَ بواقع اليمن المفدّى وجزتَ به المفازاتِ العواتي

نذرت له حياتك في رضاءٍ و جاوزتَ الورى في التضحياتِ

نهضتَ به وللبنيانِ عهدٌ توطّدَ بالسّلامِ وبالبٌنَاةِ

*

وما للدمعِ في حزني سبيلٌ وأنت الحيُّ في قلبِ المماتِ

وقد كنتَ الحليمَ بكل غِرٍّ وأهلاً للزعامةِ والسماتِ

أ(صالحُ) لم تزلْ فينا بشيراً تجمَّلَ بالفضائلِ والعظاتِ

علوتَ بنا على دربِ المعالي إلى فلك النجومِ السارياتِ

*

لعمرك لم تزل فينا فؤاداً يقاومُ كلَّ طغيانِ الطغاةِ

نهضتَ إلى المنايا لا تبالي بما يلقيه قصفُ القاصفاتِ

وسيفُك ذائدٌ عنا جميعًا وظهرٌك للحمى ظهرٌ الحٌماةِ

وقلبُكَ عامرٌ ينداح شوقاً ويزخر بالهموم الطامحاتِ

تركتَ لنا من الأفعال سِفْراً وعُمْراً حافلاً بالمعجزاتِ

وقفتَ تصولُ في وجهِ المنايا وتدحرُ عادياتِ العادياتِ

وتقرؤنا الوصايا في يقينٍ وتمنحُنا أصولَ الحرياتِ

تركتَ لنا إلى الباغي دليلاً وعبّدْتَ الطريقَ إلى الحياةِ

*

بكيتُكَ والرّدى يطوي خُطانا ومعتركُ المصيرِ بلا نجاةِ

وقد خَذَلَتْكَ أسبابُ المنايا كما خَذَلَ الرسولَ هوى العصاةِ

تمزقتِ البلادُ فلا كبيرٌ يذودُ عن الحياضِ الشّامخاتِ

فبَعْدَكَ صارتِ الدنيا خراباً وبَعْدُكَ منذرٌ بالنائباتِ

فلا أحدٌ تذلّ له المطايا ولا أحدٌ تمتّع بالصفاتِ

تقاذفُنا الخطوبُ فلا دليلٌ وتصلبنا الحروب على القناةِ

فمن للناسِ بَعْدَكَ يا زعيمٌ ومن للصّبر بعدَكَ والأناةِ

عِدَاك تجرُّ أذيالَ الخطايا وتجترُّ الحنينَ إلى الهِنَاتِ

فما في القوم من عقل رشيدٍ ولا في القومِ رأي للنُّهاةِ

غَدَتْ كلُّ السعيدةِ فيك ثكلى تلملم جرحها في النازلاتِ

تَنَاوَشُها حرابٌ الحقدِ ظلمًا وتُمْعِنُ قتلَها كلُّ الجهاتِ

*

فماذا بعدُ يا وطني المُدَمَّى وماذا بعدَ نَوْحِ النّائحاتِ

عويلٌ قد أناخَ بكلِّ بيتٍ خرابٌ في الربوعِ وفي الجهاتِ

دماءٌ أورَثَتْ في الناس حقداً وثأراً في النفوسِ الثائراتِ

لِمَنْ يا ربِّ أشكو كلَّ حزني وقد حَجَبَتْكَ أفعالُ البغاةِ

فهم يَسْتَقْتِلون الشعبَ ظلماً بإسمك والرسولِ وبالصَّلاةِ

ألا ليت الذي نلقاه، ظَنّاً، وليتَ الأمسُ يرجعُ عن فواتِ

فلي في أمسيَ الزّاهي حياة ٌ ولي في الصّبحِ أزكى الأُمنياتِ

فمن يرْدُدْ إليَّ سلامَ نفسي وبوحَ صبابتي والأغنياتِ

ومن يحمي الديار بيوم بأسِ ومن يمحو عظيم السيئاتِ

تكالبت السيوفُ على بلادي وقطّعَتِ الوشائجَ والصّلاتِ

وشُرِّدَ في الورى شعبٌ كريمٌ وأصبح عيشُه نهبَ العُداةِ

يلاحقه الأذى من بعد عزٍّ ويشقى بالتطرفِ والغلاةِ

*

سلام الله ما حملت سماءٌ غزيرَ مزونها في المعصِراتِ

عليك وثلةُ الشهداءِ ممّنْ تنادَوا للوفاء وللثباتِ

وصحبِك من قَضَوا في الحقِّ نحباً وجادوا بالنفوسِ وبالحياةِ

ودُمْتَ لشعبك المكلومِ نوراً يشقّ بليلنا سُبُلَ النجاةِ

شعر: د/ عبد الحفيظ النهاري